الصفدي
109
الوافي بالوفيات
وفاته صاحبيه الشريف أبا جعفر ابن أبي موسى والقاضي يعقوب البرزبيني ودرس عليهما الفروع والأصول ودرس وأفتى وناظر ورتب إماما بمسجد شافع الجيلي إلى حين وفاته وكان متعبدا دينا سمع الحديث من الشريفين أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبي الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون والقاضي أبي يعلى ابن الفراء وأبي جعفر محمد بن المسلمة وأبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني وأبي القاسم يوسف بن محمد المهرواني وغيرهم وصنف في المذهب كتبا منها مختصر العبادات روى عنه السلفي في مشيخته توفي سنة خمس مائة أبو بكر القصار المؤدب محمد بن علي بن محمد الدينوري القصار أبو بكر المؤدب سكن درب الدواب ببغداد قال ابن النجار له أشعار في الزهد والغزل ولم يكن يعرف النحو ولا اللغة روى عنه عمر بن ظفر المغازلي والمبارك بن المبارك السراج وغيرهما أورد له ابن النجار كثيرا من ذلك * يا غافلا يتمادى * غدا عليك ينادى * * هذا الذي لم يقدم * قبل الترحل زادا * * هذا الذي وعظوه * وخوفوه المعادا * فلم يكن لتماديه طائعا منقادا وقال * ومشمر الأذيال في ممزوجة * متتوج تاجا من العقيان * * بالجاشرية ظل يهتف سحرة * ويصيح من طرب إلى الندمان * * يا طيب لذة هذه دنياكم * لو أنها أبقت على الإنسان * * هبوا إلى شرب الخمور فإنما * لصبوحكم لا للصلاة أذاني * * طلعت كؤوس الراح من أيديهم * مثل النجوم وغبن في الأبدان * قلت شعر جيد وتوفي سنة أربع عشرة وخمس مائة أبو سعد الكاتب الكرماني محمد بن علي بن محمد بن المطلب الكرماني أبو سعد الكاتب والد ) الوزير أبي المعالي هبة الله كان والده من كرمان وولد هو ببغداد وقرأ طرفا صالحا من الأدب وأخبار الأوائل وسمع الحديث من أبي الحسين ابن بشران وأبي علي الحسن بن شاذان وحدث باليسير روى عنه أبو البركات ابن السقطي ويحيى بن الحسن بن أحمد بن البناء وسمع منه أبو عبد الله الحميدي وأبو غالب الذهلي وكان كاتبا شديدا مليح الشعر إلا أنه كان ثلبه